العضو المميّــز

المشرف المميّــز

المنتدى المميز


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 02-27-2012, 06:52 AM
عضو فضي
عايض*الشيبة غير متصل
اوسمتي
التميز 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 12435
 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 فترة الأقامة : 1992 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (03:14 AM)
 المشاركات : 371 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : عايض*الشيبة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي نصرة المظلومين



الحمد لله رب العالمين ألف بين قلوب المؤمنين وجعلهم إخوة متحابين نحمده حمدا كثيرا ونشكره شكرامزيدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى أيها المسلمون وأطيعوه " فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولي الأَلبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَد أَنزَلَ اللهُ إِلَيكُم ذِكرًا . رَسُولاً يَتلُو عَلَيكُم آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النُّورِ وَمَن يُؤمِنْ بِاللهِ وَيَعمَلْ صَالِحًا يُدخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَد أَحسَنَ اللهُ لَهُ رِزقًا "
أَيُّهَا المُسلِمُونَ ، مَن مِنَّا لم تَطرُقْ مِسمَعَيهِ في كُلِّ يَومٍ وَعَلَى مَدَى عشرة أَشهُرٍ أَو تَزِيدُ أَنبَاءُ مُوجِعَةٌ عَمَّا يَحدُثُ لإِخوَانِنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في الشَّامِ ، عَلَى أَيدِي قُوَّاتِ الشِّرذِمَةِ النُّصَيرِيَّةِ الظَّالِمَةِ الغَاشِمَةِ؟ إِنَّهُ لا يَكَادُ يَمضِي يَومٌ وَلا تُلقَى نَشرَةُ أَخبَارٍ إِلاَّ وَتَمَرُّ بِالعَينِ مَنَاظِرُ مُؤلِمَةٌ ممَّا تَشهَدُهُ مُدُنُ ذَاكَ القُطرِ الشَّامِيِّ مِنِ اعتِدَاءَاتٍ بِالدَّبَّابَاتِ وَالآلِيَّاتِ وَصُوَرٌ ممَّا يُصَابُ بِهِ ذَاكَ الشَّعبُ الأَعزَلُ الَّذِي لايَملِكُ كَثِيرٌ مِنهُم وَلَو بُندُقِيَّةً يُدَافِعُ بها عَن نَفسِهِ أَو يَحمِي عِرضَهُ أَو يَذُودُ عَن حرماته وَبَدَلاً مِن أَن تَكُونَ الأَسلِحَةُ الَّتي تَملِكُهَا تِلكَ الشِّرذِمَةُ الطَّاغِيَةُ البَاغِيَةُ دِرعًا وَاقِيًا لِلشَّعبِ مِن هَجَمَاتِ العَدُوِّ الخَارِجِيِّ صَارَت أَدَوَاتٍ لِقَمعِ الشَّعبِ وَإِسكَاتِهِ وَوَسَائِلَ لِقَهرِهِ وَإِذلالِهِ لِيَتَبَيَّنَ بِجَلاءٍ لِلمُسلِمِينَ مِن أَهلِ السُّنَّةِ في كُلِّ مَكَانٍ أَنَّ العِدَاءَ الرَّافِضِيَّ مَا زَالَ وَلَن يَزَالَ قَائِمًا يُغَذِّيهِ بُغضٌ فَارِسِيٌّ قَدِيمٌ لِكُلِّ مَا هُوَ عَرَبيٌّ وَيَدفَعُهُ حِقدٌ مَجُوسِيٌّ دَفِينٌ تُجَاهَ السُّنَّةِ وَأَهلِهَا حِقدٌ وَبُغضٌ مُتَمَكِّنَانِ لم تَكَدْ تُوجَدُ لهما فُرصَةٌ حَتى أُطلِقَا وَخَرَجَا لِتُزهَقَ أَروَاحُ أُنَاسٍ أَبرِيَاءَ لا يُطَالِبُونَ بِغَيرِ الحَيَاةِ الكَرِيمَةِ وَالعِيشَةِ المُستَقِيمَةِ .
إِنَّ تِلكَ العَدَاوَةَ المُتَأَصِّلَةَ في قُلُوبِ الرَّافِضَةِ لِلسُّنَّةِ لَن تَضعُفَ نَارُهَا أَو يَخبُوَ أُوَارُهَا حَتى وَلَوِ ابتَعَدَ أَهلُ السُّنَّةِ عَنِ السُّنَّةِ مَا ابتَعَدُوا أَو حَاوَلُوا التَّعَايُشَ مَعَ أُولَئِكَ الأَنجَاسِ بِتَميِيعِ عَقِيدَةِ الوَلاءِ وَالبَرَاءِ نَعَم إِنَّ ذَلِكَ لَن يَشفَعَ لأَهلِ السُّنَّةِ إِذَا جَدَّ الجِدُّ وَحَانَتِ الفُرصَةُ لِلمُفَاصَلَةِ وَالمُنَاجَزَةِ وَلَن يَكُونَ حَائِلاً بَينَ أُولَئِكَ الأَنجَاسِ وَبَينَ التَّشَفِّي مِن أَهلِ السُّنَّةِ بِكُلِّ مَا يَستَطِيعُونَهُ مِن حَربٍ وَضربٍ أَو قَتلٍ وَتَشرِيدٍ أَو حِصَارٍ وَتَضيِيقٍ أَو تَجوِيعٍ وَتَهدِيدٍ
عِبَادَ اللهِ لَئِن صَعُبَ عَلَينَا الدِّفَاعُ عَن إِخوَانِنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ بِالنُّفُوسِ فَإِنَّ ثَمَّةَ بَابًا لا عُذرَ لِمُؤمِنٍ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يَتَرَاخَى دُونَ قَصدِهِ أَو يَتَأَخَّرَ عَن دُخُولِهِ ؛ لِيَقِفَ مَعَ إِخوَانِهِ وَيَدعَمَهُم وَيَشُدَّ مِن أَزرِهِم ، إِنَّهُ بَابُ الدُّعَاءِ وَاللُّجُوءِ إِلى مَن بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الغَيبِ وَلَهُ الأَمرُ مِن قَبلُ وَمِن بَعدُ ، نَعَم إِنَّهُ البَابُ المَفتُوحُ لَيلاً وَنَهَارًا وَالمَقدُورُ عَلَيهِ سِرًّا وَجَهَارًا وَالمَمنُوحُ لِلمُؤمِنِينَ كِبَارًا وَصِغَارًا وَهَل يَشُكُّ مَن لَهُ أَدنى عِلمٍ أَنَّ إِخوَانَنَا في الشَّامِ الآنَ في نَازِلَةٍ بَل في ضَائِقَةٍ ؟لا أَظُنُّ أَحَدًا يَشُكُّ في ذَلِكَ أَو يَتَرَدَّدُ فمن رَوَابِطُ الأُخُوَّةِ الإِسلامِيَّةِ والمَولى جَلَّ وَعَلايقول " إِنَّمَا المُؤمِنُونَ إِخوَةٌ } وَقَولُهُ سُبحَانَهُ " وَالمُؤمِنُونَ وَالمُؤمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعضٍ " والمُصطَفَى عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يقول :" مَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم مَثَلُ الجَسَدِ ، إِذَا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى " وَيقول أيضا : " المُؤمِنُ لِلمُؤمِنِ كَالبُنيَانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضًا " وَيقولٌ عليه الصلاة والسلام : " المُسلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ ، إِنِ اشتَكَى عَينُهُ اشتَكَى كُلُّهُ ، وَإِنِ اشتَكَى رَأسُهُ اشتَكَى كُلُّهُ " وَيقول عليه الصلاة والسلام : "لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفسِهِ وَمِن ثَمَّ يقول الله تعالى عَن نَبِيِّهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ " لَقَد جَاءَكُم رَسُولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ " وَمِن رَحمَتِهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بِِأَصحَابِهِ وَحَدَبِهِ عَلَيهِم نُصرَتُهُم وَإِعَانَتُهُم وَالقِيَامُ مَعَهُم عَلَى مَن عَادَاهُم وَمِن ذَلِكَ وَأَعظَمُهُ الدُّعَاءُ لهم أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أُمَّةَ الإِسلامِ وَلْنَقتَدِ بِنَبِيِّها عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَلْنُوَاصِلِ الدُّعَاءَ لإِخوَانِنَا في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ وَلْنُلِحَّ عَلَى اللهِ وَلْنَلجَأْ إِلَيهِ مُخلِصِينَ صَادِقِينَ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلاحٌ وَأَيُّ سِلاحٍ نَصَرَاللهُ بِهِ عِبَادَهُ وَأَولِيَاءَهُ فَهَا هُوَطَالُوتُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ يُلِحُّونَ للهِ تَعَالى بِالدُّعَاءِ قَبلَ بِدَايَةِ المَعرَكَةِ فَيُنصَرُونَ عَلَى جَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ سُبحَانَه" وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوارَبَّنَا أَفرِغْ عَلَينَا صَبرًاوَثَبِّتْ أَقدَامَنَا وَانصُرْنَاعَلَى القَومِ الكَافِرِينَ .فَهَزَمُوهُم بِإِذنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ
وَنَبِيُّنَا وَأَصحَابُهُ في يَومِ بَدرٍوَكَانُواقِلَّةً مُستَضعَفِينَ يُنَاشِدُونَ رَبَّهُم" إِذْ تَستَغِيثُونَ رَبَّكُم فَاستَجَابَ لَكُم أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَّ بُشرَى وَلِتَطمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُم وَمَا النَّصرُإِلاَّ مِن عِندِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .إِذ يُوحِي رَبُّكَ إِلى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواالرُّعبَ فَاضرِبُوا فَوقَ الأَعنَاقِ وَاضرِبُوا مِنهُم كُلَّ بَنَانٍ.ذَلِكَ بِأَنَّهُم شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ.ذَلِكُم فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلكَافِرِينَ عَذَابَ النار "
وقد صدر أمر ملكي كريم في يوم السبت ١٩ /٣ /١٤٣٣هـ بتوجيه لجميع مساجد المملكة بالقنوت لإخواننا المسلمين في سوريا شهراً كاملا في جميع الصلوات، نسأل الله أن يعجل بالنصر للمسلمين المستضعفين في سوريا، وأن يثبتهم على الحق، ويزلزل الأرض من تحت اقدام عدوهم. والمشروع أن يكون القنوت يسيراً . فيبتعد عن الإطالة لحديث أَنَسٍ رضي الله عنه لما سئل : هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " ويقتصر في الدعاء على النازلة فلا يزيد في قنوته أدعية أخرى وإنما يقتصر على النازلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
وقنوت النوازل ليس له صيغة معينة فيدعو في كل نازلة بما يناسبها قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " فالسنة أن يقنت عند النازلة ويدعو فيها بما يناسب القوم المحاربي " .وقال أيضا " وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسناً"ْ
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه :" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ " متفق عليه واللفظ لمسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِوَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُوعَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ
و قال أيضاً : " عمر رضي الله عنه قنت لما نزل بالمسلمين من النازلة ، ودعا في قنوته دعاءً يناسب تلك النازلة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين تدل على شيئين :
أحدهما : أن دعاء القنوت مشروع عند السبب الذي يقتضيه ، ليس بسنة دائمة في الصلاة .
الثاني : أن الدعاء فيه ليس دعاء راتباً ، بل يدعو في كل قنوت بالذي يناسبه ، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم فقنت ودعا بدعاء يناسب مقصوده " ويسن جهرالإمام في القنوت للنازلة لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ يَجْهَرُ بِذَلِكَ
" والثابت هو القنوت في الصلوات الخمس في الجماعة . أما القنوت في صلاة الجمعة ، والنوافل ، وللمنفرد فلم يرد للقنوت فيها للنازلة حديث أو أثر صريح . قال النووي : " وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قُتل القراء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر "
و يسن تأمين المأموم على دعاء الإمام في قنوت النازلة . كما يسن رفع اليدين في دعاء قنوت النازلة . لحديث أنس رضي الله عنه قال " .. فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ يعني القرَّاء فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ وعن أبي رافع قال : " صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ، ورفع يديه ، وجهر بالدعاء "
ومن منطلق الأخوة الإيمانية فإن قادة هذه البلاد وقفواوبكل شجاعة مطبقين لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنصرأخاك ظالما أومظلوما) فناصروا الشعب السوري المظلوم وأطلقوا النداء تلو النداء للقيادة السورية بوقف سفك الدماء فلما طغى وتجبر أعلنها خادم الحرمين الشريفين وقفة صادقة مع المظلومين وُنادِي بتحكيم الحقِّ والعدل، والمنطقِ والحِكمة والعقل،وتقديمِ المصالحِ العامة العُليا على المصالحِ الشخصيةِ حقنًا لدماءِ المُسلمين،وحِفظًا لوَحدة صفِّهم وأراضيهم، ودفعًا للخلافات الطائفية والمذهبية، وثباتًا على مواقفِ الدين والأخلاق، ووقفَ حفظه الله صادِعًا بكلمةِ الحقِّ والعدلِ مع إخوانه وأصدقائِهِ الغَيورين.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: َفِي مَوْجَةِ الْبَرْدِ الَّتِي نَعِيشُهَا مُنْذُ أَيَّامٍ رَأَيْنَا كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ حَصَّنُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَوْلَادَهُم وَبُيُوتَهُمْ مِنْهَا بِأَنْوَاعِ التَّدْفِئَةِ، لَكِنْ مَنْ مِنَّا تَذَكَّرَ حَالَ الْفُقَرَاءِ الذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يَتَدَفَئُونَ بِهِ؟! مَنْ مِنَّا تَذَكَّرَ المُشَرَّدِينَ الَّذِينَ يَعِيشُونَ فِي مُخَيَّمَاتٍ بالِيَةٍ، فِي فِلَسْطِينِ، وَاللّاَجِئِيْنَ السُّورِيَّيْنَ فِي تُرْكَيَا وَالأُرْدُنَ وَغَيْرِهَا، يَفْتَرِشُونَ أَرْضَاً بَيْضَاءَ مِنَ الزَمْهَرِيرِ، لَيْسَ بَيْنَ أَجْسَادِهِمْ وأَجْسَادِ أَطْفَالِهِمْ وَبَيْنَ الْجَلِيدِ إلَّا قِطْعَةُ حَصِيرٍ، يَنْخَرُ الْبَرْدُ الْقَارِسُ عِظَامَهُمْ وَعِظَامَ أَطِفالِهِمْ، مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الخَوفِ وَالجُوعِ وَالظُلْمِ وَالقَهْرِ؟!
مَنْ مِنَّا أَحَسَّ بِهِمْ فَجَفَاهُ النَّومُ لِأَجْلِهِم؟! مَعَ أَنَّ صُوَرَهُمْ تُنْقَلُ إِلَينَا لَحْظَةً بِلَحْظَةٍ، وَشِدَّتَهُمْ وَكَرْبَهُمْ يَحْكِيهَا لِسَانُ حَالِهِمْ وَمَقَالهِمْ، لَا يَجِدُونَ كِسَاءً يَحْتَمُونَ بِهِ مِنَ البَرْدِ، وَلَا طَعَامًا كَافِيًا يَمُدُّ أَجْسَادَهُم بِالدِفْءِ، فَلِمَاذَا تَغَيَّرَ حَالُ المُسْلِمِينَ حَتَّى أَصْبَحَ الوَاحِدُ مِنْهُمْ يَعِيشُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَهْتَّمُ لِغَيرِهِ.. أَهُوَ التَّرَفُ الذِّي أَلْهَاهُمْ عَنْ غَيرِهِمْ؟! أَمْ هِيَ الجِدَةُ التي بَطِرَتْ بِهِمْ وَيَظُنُّونَ اسْتِدَامَتَهَا لَهُم؟! أَمْ هِيَ كَثْرَةُ الصَوَارِفِ وَالأَخْبَارِ التَّي يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى كَثُرَ الإِمْسَاسُ فَفُقِدَ مَعَهُ الشُّعُورُ وَالإِحْسَاسُ؟! كُلُّ هَذِهِ أَسْبَابٌ صَحِيحَةٌ وَمُؤَثِّرَةٌ، وَلَكِنَّ السَبَبَ الأَهَمَّ وَالأَعْظَمَ هُوَ ضَعْفُ الرَّابِطَةِ الإِيمَانِيَةِ.. ضَعْفُ الشُّعُورِ بِالأُمَةِ الوَاحِدَةِ وَالجَسَدِ الوَاحِدِ.
لَقَدْ عَمِلَ الكُفَّارُ وَالمُنَافِقُونَ عُقُودَاً مِنَ الزَّمَنِ عَلَى فَصْمِ عُرَى هَذِهِ الرَّابِطَةِ، وَإِحْلَالِ رَوَابِطَ جَاهِلِيَّةٍ مَكَانَهَا؛ لِيَكُونَ الْوَلَاءُ وَالْبَرَاءُ مَعْقُودَاً عَلَيهَا،وَلِتُسْتَبْدَلَ بِرَابِطَةِ الإِيمَانِ الَّتِي رَسَّخَهَا الإِسْلَامُ، مِنْ قَوْمِيَّةٍ وَوَطَنِيَّةٍ وإِنْسَانِيَةٍ وَغَيْرِهَا، وَلمَّا سَادَتِ الْعَالَمَ الرَأْسِمَالِيَةُ الْاِقْتِصَادِيَّةُ،وَالِليبْرَالِيَةُ الْفِكْرِيَّةُ،وَانْتَشَرَتْ فِي أَرَجَاءِ الأَرْضِ،وَكَانَ قَانُونَهَا الْبَقاءُ لِلأَصْلَحِ،وَالأَصْلَحُ هُوَ الأَقْوَى؛ احْتَرَقَتْ فِي جَحِيمِهَا الْقِيَمُ وَالأَخْلَاقُ، وَتَلَاشَتِ الرَّحْمَةُ وَالإِحْسَانُ، وَكُرِّسَتْ بِهَا الْفَرْدِيَةُ فِي النَّاسِ، وَأَضْحَى الْوَاحِدُ لَا يَأْبَهُ بغَيْرِهِ إِنِ اكْتَمَلَتْ لَهُ دُنْيَاهُ، فَيَلْهُو وَيَضْحَكُ وَيَأْنَسُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَرَى فِيهِ أَلُوفًا مِنْ الْبَشَرِ تَتَعَذَّبُ وَتَتَأَلَّمُ.
لَقَدْ رَقَّتْ رَابِطَةُ الإِيمَانِ، وَعَمِلَتْ أَيَادِي الاسْتِعْمَارِ عَلَى تَمْزِيقِ المُسْلِمِينَ وَتَفْرِيقِهِمْ؛ فَضَعُفَ مَعَهَا دَاعِي الْاِحْتِسَابِ، وَطَلَبِ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ، وَغَابَ خُلُقُ المُوَاسَاةِ فَضْلَاً عَنِ الإِيثَارِ، وَانْتَشَرَ حَبُّ الذَّاتِ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي النَّاسِ مَنْ يُطْبِّقُ قَوْلَ الله تَعَالَى [وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا]
أيها الناس:إذا عمرقلب العبد بالإيمان امتلاءبالرحمةوالإحسان فيحس بإخوانه ويتمنى الخير لهم ويتألم لما يصيبهم فرابطة الإيمان في قلبه لاتنازعها رابطة أخرى ويجعل ذلك واقعا عمليا في حياته فإن رأى مريضا تألم لمرضه وسعى في التخفيف عنه وإن أبصر فقيرامعدما بذل له ما يعينه على عيشه وإن سمع عن مصاب مسلم انزعج ودعا له قلق على إخوانه المسلمين وتذكرأحوال الضعفة والعاجزين فيا لهذا القلب العامربالإيمان المملوء بالرحمةوالإحسان لم تلوثه أوضار الأفكار.
إن الشعور بالإخوة الإيمانية هو أعظم شعور في العلاقات البشرية كلها؛ لأنه لله تعالى ومن أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وصاحبه ذاق أحلى شيء وأبقى شيء وهو طعم الإيمان، وحبه أبقى حب، ولذته أدوم لذة.
ومن تأمل الأحاديث النبوية وجدها مملوءة بتنمية هذا الشعور في قلوب المؤمنين بعضهم مع بعض؛ وذلك حين يعلق النبي صلى الله عليه وسلم كمال الإيمان على اكتمال العلاقة بينهم، وحين يجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم بناء شامخا قويا متينا، ويجعل ما يصيب بعضهم كأنه أصاب جميعهم، فيتألم المصاب وغير المصاب؛ لأن ألمه بمصاب أخيه لا يقل عن ألم أخيه بمصيبته؛ وذلك في أحاديث كثيرة منها:«لا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُّوا )
وطبق صلى الله عليه وسلم هذه المحبة تطبيقاعمليا فماكان يستأثر بشيء لنفسه دون المؤمنين فلمااختصه بعض الصحابة بطعام يوم الخندق حين رأى أثرالجوع عليه صاح صلى الله عليه وسلم في الناس كلهم يدعوهم لتناول هذاالطعام معه
ولما وفد عليه وفد مضر وهم حُفَاةٌ عُرَاةٌ تَمَعَّرَ وَجْهُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ؛ فَخَطَبَ النَّاسَ؛ يَحُثُّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، فلما تَتَابَعَ النَّاسُ بِالصَّدَقَةِ حَتَّى كَثُرَتْ، وَسُدَّتْ حَاجَتُهُمْ؛ تَهَلَّلَ وَجْهُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الفَرَحِ، فيا لرحمته صلى الله عليه وسلم بالمحتاجين، وشعوره بحاجتهم.
ولما خفر المشركون ذمة بني كعب، ونقضوا عهدهم؛ خرج النبي صلى الله عليه وسلم لنصرتهم وهو يقول:«لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي، فكان فتح مكة المبين».
ويلخص عثمان رضي الله عنه ذلك بقوله:«إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، يعود مرضانا، ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير»رواه أحمد.
هكذا كان صلى الله عليه وسلم إحساسا بالمؤمنين، ومحبة لهم، ورحمة بهم، وسعيا في نصرتهم ونجدتهم.
وأخذ الصحابة رضي الله عنهم هذا الخلق النبيل عنه عليه الصلاة والسلام، فكان الواحد منهم يقدم أخاه على نفسه، ويؤثر غيره على أهله، ويحس بمصاب إخوانه، ويشعر بمعاناتهم، ويقف معهم في كروبهم وشدتهم.
فعائشة بعث إليها معاوية رضي الله عنهما بمئة أَلْفِ دِرْهَمٍ فَمَا أَمْسَتْ حَتَّى فَرَّقَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا مَوْلاَتُهَا:«لَوْ اشْتَرَيْتِ لَنَا مِنْهَا بِدِرْهَمٍ لَحْماً? فَقَالَتْ: إلَّا قُلْتِ لِي». لقد نسيت نفسها لاهتمامها بغيرها؛ علما بأنها كانت صائمة ذلك اليوم ولا فطور عندها، وقد فرقت على الضعفاء مئة ألف ولم تبق درهما لفطورها.
وكان سَلْمَان الفارسي رضي الله عنه يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَصَابَ شَيْئاً اشْتَرَى بِهِ لَحْماً أَوْ سَمَكاً ثُمَّ يَدْعُو المُعدمين فَيَأْكُلُوْنَ مَعَهُ.
ولَمَّا غَلاَ السَّمْنُ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اكْتَفَى بِالزَّيْتِ؛ فَقَرْقَرَ بَطْنُهُ مِنْهُ، فَقال رضي الله عنه:«قَرْقِرْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ، لاَ تَأْكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ». وَمَرِضَ ابْنُ عُمَرَ، فَاشْتَهَى عِنَبًا، فَاشْتُرِيَ لَهُ، فَسَمِعَ سَائِلاً يَسْأَلُ؛ فَقَدَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ العِنَبَ.
وجاء من بعدهم من التابعين وأتباعهم فحملوا ذلك عنهم وأحيوا الأخوة الإيمانية في قلوبهم وواسوا غيرهم في مصابهم.
كَانَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رحمه الله تعالى إِذَا أَمْسَى تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ وَالثِّيَابِ، ثُمَّ يَقُولُ:«اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ جُوعًا فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ وَمَنْ مَاتَ عُرْيَانًا فَلاَ تُؤَاخِذْنِي بِهِ».
وكان بكرُ بنُ عبد الله المزنيُ رحمه الله تعالى يلبسُ كسوته ثم يجيء إلى المساكين، فيجلسُ معهم يحدثهم ويقول:«لعلهم يفرحون بذلك» تأملوا شعوره بهم ومواساته لهم ولو بمجرد الجلوس معهم!!
وذكرت فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز رحمهما الله تعالى أنها دخلت على عمر فإذا هو جالس في مصلاه، معتمدا يده على خده، سائلة دموعه على لحيته، فقلت:«يا أمير المؤمنين ألِشيءٍ حدث؟ قال: يا فاطمة، إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحمرها وأسودها، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والغازي المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب الأسير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت». وَفِي لَيْلَةٍ شَاتِيَةٍ تَصَدَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ المَالِكِيُّ بِقِيمَةِ غَلَّةِ بُسْتَانِهِ كُلِّهَا وَكَانَتْ مِئَةَ دِينَارٍ ذَهَبِيٍّ وَقَالَ:«مَا نِمْتُ اللَّيْلَةَ غَمَّاً لِفُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
وفي هذه الأيام تفتح الندوة العالمية للشباب الأسلامي أبوابها لأستقبال تبرعاتكم لأخوانكم في سوريا فهل ناصرتموهم
أيها المسلمون :لما سقط بيت المقدس في أيدي الصليبيين؛ ارتج العالم الإسلامي من أدناه إلى أقصاه، وبكى الناس بكاء مرَّا لما ورد عليهم من أخبار الفظائع التي ارتكبها الصليبيون بحق المسلمين في بيت المقدس، حتى إن جموعا منهم ما قدروا على الصيام من البكاء والإغماء، غما على حال إخوانهم، وكان ذلك في رمضان.
وكذلك لما اجتاح التتار بلاد المسلمين؛ كتب المؤرخون جرائمهم بزفرات قلوبهم، ودمع عيونهم، وكتب التاريخ مملوءة بحسرات المدونين للحوادث والمصائب التي أصابت المسلمين واسترجاعهم وحوقلتهم فيها رغم أنهم بعيدون عنها مكانا وزمانا، ولكنه الشعور بمحنة إخوانهم المسلمين ومصابهم ولو تباعد بهم الزمان، أو تناءى عنهم المكان.
نسأل الله تعالى أن يحيي الشعور بالإخوة في قلوبنا وقلوب المسلمين، وأن يجعل ولاءنا لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين.
[إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغَالِبُونَ] فإلى أهلنا في الشام: النصر حليفكم، والله معكم.
فعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» ولمسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: "هم بالشام".
وهذا يوضح لنا معنى حديث نبينا صلى الله عليه وسلم «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرُّهم من خذلهم حتى تقوم الساعة» وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعة» رواه مسلم. والمراد بأهل الغرب في هذا الحديث أهل الشام؛ لأنهم يقعون في الجهة الغربية الشمالية بالنسبة للمدينة النبوية.وقال صلى الله عليه وسلم: «صفوة الله من أرضه الشام» رواه ابن عساكر
أهل الشام اليوم ومن أهم شعاراتهم (الشعب يريد إعلان الجهاد).أمَّة الجهاد..
ولقد جاء في (الوحي المبارك) من (فضائل الشام):
1ـ فالشام أرضٌ مباركة وهي مُهاجَر الأنبياء:ألم يقل الله تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام:{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}
2ـ سرعة استجابة أهل الشام للإسلام: عن أبي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ: (دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ). رواه أحمد
3ـ حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على سُكنى الشام:عَنِ عبدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ رضي الله عنه قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ)، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ فَقَالَنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةعَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ [أي: تكفَّل] لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ) رواه أبو داود[
4ـ الملائكةُ باسطةٌ أجنحتَها على الشام عن زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُؤَلِّفُ[أي: نجمعُ] الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ إِذْ قَالَنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةطُوبَى لِلشَّامِ) وأهلِه. لماذا؟لأنَّ: (مَلاَئِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَ
5ـ دعاءُ النبيِِّّّ صلى الله عليه وسلم لأهلها:عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا)
أيها الأحبة...ويبقى السؤال: هل في هذا الشرِّ من خير؟
لا ريبَ أنَّ فيه خيراً كثيراً فإنَّ من سنَّة الله الماضية في عباده الموحدين:أن تكون محنتُهم منحةً وأن يكون عُسرُهم يسراً ومن ذلك: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }
أولاً: نَحْتسَبُ على الله قتلى أهل الشام ممَّن أصابهم الغدروالقهر أن يكونوا من الشهداء وأن يتقبلهم عنده في عليين وهذا أسمى الأماني وأعظمها الموت في سبيل الله بل الموت لكلمة الحق عند سلطان جائر ليكونوا بمشيئة الله سادةً للشهداء.
ثانياً:عرَّت هذه الأزمة ذلك الغطاء الكاذب, وكشفت عن هذا الوجه الكالح الذي طالما تخفى وراءه هذا الرعديد (بشار)(زعيم التتار) زاعماً بأنه من (دول الممانعة) والمعاداة لإسرائيل!!فانظروا إلى مَنْ وجَّه قنابله وأسلحته الجرثومية والكيماوية؛ بمساعدة الروس والمجوس.
ثالثاً: أدركنا وأدرك العالَم أجمع: أن هذه الأمة لن تموت, وأن الغرس الذي غرسه رسول الله صلى الله عليه وسلم باقٍ, وحَيٌّ يانِعٌ, يفوح شذاه في كل مكان, معلنٌ عن توحيده لربِّه, وثبات عقيدته, وقوة يقينه.
هل رأيتم إخوتي الناسَ في الشام, وهم يرددون: (لن نركع إلاَّ لله)؛ (كفرنا بروسيا والصين, وآمنا برب العالمين)؛ بعضهم يأمرونه أن يسجد لصورة بشار, فيأبى السجود, ويقتلونه أمام عائلته, هذه بعض المنح, وهي غيض من فيض, ولكن لا يتسع المقام لسردها.
يا شام, قد عظُمتْ قدراً مطالبُنا يا شام, قد بعُدتْ شأواً مَرامينا
يا شام, لا تجزعي, فالله راعينا يا شام, لا تيأسي, فالله كافينا
بارك الله لي ولكم في القرآن..

الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه [وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ]
أيها المسلمون: إنها الشام, حاضرة الإسلام, وعاصمة الخلافة, أرض الفداء والتضحية, أرض الفتوة والنخوة, أرض الشهامة والكرم, فتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وحكمها عمر بن عبد العزيز بالعدل, وأخرجت للأمة العلماء العظام, والأئمة الشجعان؛ كابن تيمية, والعزِّ بن عبد السلام.
كانت ولا زالت مقصد الطامعين من (التتار والصليبيين), فانكسرت شوكتهم على صخرتها, واستئصلت شأفتهم على أرضها, فبقيت وهلكوا جميعهم.
واليوم, وما أدراكم ما اليوم, تتعرَّض(الشام الجريح)لاعتداء غادر وظلم سافر, أتدرون ممَّن؟!من حاكمها,من(التتار الجدد)؛ اللذين قتلوا الضعفاء والعُزَّل, والنساء والأطفال, وشرَّدوهم عن المنازل والديار؛ فأبدلوهم من بعد أمنهم خوفاً, ومن بعد رغدهم بؤساً, في مشهد كارثي, يندى له جبين كل مسلم, ويأسى له قلب كلِّ موحدٍ على وجه الأرض.
يا شامُ, جرحُكِ في قلبي أكابده دماً سخياً وآلاماً أفانينا
لا عاش فيكِ قرير العين طاغيةٌ ولا رأى الأمن يوماً في مغانينا
لقد نكأتم جراحاً في أضالعنا وقد أثرتم دموعاً في مآقينا
أيها المسلمون..إلى الله المشتكى! كيف يهنأ المسلم بطعامه وشرابه ونومه؟ بل كيف يُدلِّل صبيانه ويمازحُ أهله, وهو يرى في (الشام الجريح) صبيةً مثل عيالهِ, برءاءُ ما جنوا ذنبًا, أطهارٌ ما كسَبت أيديهم إثمًا, يبكون من الحيف, ويتلمضون من الجوع, ويواجهون الدباباب والراجمات بصدورهم العارية؟
كيف أصبح إخواننا في الشام تحت سيطرة هذا (النظام التَّتري), كيف لجؤوا إلى مكبرات أصوات المساجد, وإلى المنابر الإعلامية يستغيثون بالمسلمين وغير المسلمين, وقد سالت عليهم حِممُ القنابل. فماذا فعلنا لهم؟
أليس من العار:أن نرى(الرافضة) وهم في مواقفهم أشدُّ قوة وأكثرُ وضوحًا من (أهل المنهج الصحيح) في مُصاب الأمة (بالشام الجريح)؟
أيها المؤمنون بالله ورسوله..إننا جميعاً مطالبون بالوقوف إلى جوار إخواننا من أهل الشام, ندعمهم بكلِّ ما نملك فأمتنا على قائدها أفضلُ الصلاة والسلام أمةُ جهادٍ ومجاهدة, بل الجهادُ فيها أرفعُ العبادات أجرًا؛ كما قال إمام المجاهدين صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ في سَبِيلِهِ؛ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ, وَتَوَكَّلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ في سَبِيلِهِ, بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ, أو يَرْجِعَهُ سَالِمًا, مع أَجْرٍ, أو غَنِيمَةٍ). رواه البخاري,
وإن من الجهاد جهادَ الكلمة, والجهادَ بالدعاء, والجهادَ بالمال والنفس, والجهادَ بالمواقف السياسة المشرفة, بدعم هؤلاء المجاهدين الصابرين المرابطين على ثغر الشام.إن فريضة الجهاد لا تنتظر تكافؤ العَدَد والعُدة, فيكفي المجاهدين المُوحِّدين أن يُعدِّوا ما استطاعوا من قوة,(وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا, لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا, إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط }
وإن الأعداء ما كانوا أعداء إلاَّ لمخالفتهم أمر الله لأنَّ المؤمن حين يعادي ويعارُك ويجاهدُ فهو إنما يعادي لله ويعارك لله ويجاهدُ في سبيل اللهنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةفَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ, وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ, فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ!عاتبهم الله على تركهم الجهاد وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أي:ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله عن المستضعفين؟ الَّذِينَ يَقُولُونَ أينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالذين يدعون ربَّهم رَبَّنَاأَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا, وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا, وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا)
أيها الجمع المبارك..إن قال قائل: ما لكم وللشام؟ فنقول :
يا أخي ليس للشام دينٌ غيرُ الإسلام؛ لأنها فُطرت على الإيمان، وطردت (الرومان)، ورحبت (بحملة القرآن). أقول له: رُويدَك.. حمص! آهٍ يا حمص البطولة! آهٍ يا حمص الرجولة..وأخواتها من دمشق والزبداني وباب عمرو وغيرها
وستطرد بإذن الملِكِ العلاَّم هذا الجبانَ وأعوانَه اللئام, واللهِ ليس لهم فيها قرار, وبإذن الله سيولُّون الأدبار، وسيلوذون بالفرار؛ لأنَّ الدار دارُسيف الله المسلول والمهاجرين والأنصار.
الشامُ شامُنا, ونحن أحقُّ به وأَولى. الشامُ شامُنا, ونحن أحقُّ به وأهلُه. اللهم بارك لنا في شامنا...
إن مِن أَوجَبِ الوَاجِبَاتِ وَأَهَمِّ المُهِمَّاتِ ، الدُّعَاءَ لإِخوَانِنَا المُستَضعَفِينَ وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ ، وَلا يَقُولَنَّ قَائِلٌ : إِنَّ الدُّعَاءَ حِيلَةُ العَاجِزِينَ فَحَسبُ ، لا وَاللهِ ، بَل إِنَّ الدُّعَاءَ عَدَا كَونِهِ عِبَادَةً عَظِيمَةً وَقُربَةً جَلِيلَةً ، فَإِنَّهُ تَعبِيرٌ صَادِقٌ عَنِ الوَلاءِ لِلمُؤمِنِينَ وَالبَرَاءِ مِنَ الكَافِرِينَ ، ثُمَّ هُوَ إِذكَاءٌ لِرُوحِ اليَقِينِ بِأَنَّ الأَمرَ كُلَّهُ للهِ القَائِلِ سُبحَانَهُ : " وَمَا النَّصرُ إِلاَّ مِن عِندِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ " وَالقِائِلِ : " وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ " وَبِالدُّعَاءِ تُرَدُّ عَنِ الأُمَّةِ أُمُورٌ وَتُدفَعُ شُرُورٌ ، وَكَم في الأُمَّةِ مَن لَو رَفَعَ يَدَيهِ بِصدِقٍ وَنَادَى لأَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ وَسَمِعَ نِدَاءَهُ قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " رُبَّ أَشعَثَ مَدفُوعٍ بِالأَبوَابِ لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ " وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " إِنَّمَا يَنصُرُ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا ، بِدَعوَتِهِم وَصَلاتِهِم وَإِخلاصِهِم " لا إِلَه َإِلاَّ اللهُ الحَكِيمُ الكَرِيمُ سُبحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبعِ وَرَبِّ العَرشِ العَظِيمِ إِلَهَنَا لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَتَقَدَّسَت أَسمَاؤُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ أَنتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ ، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ ، وَلَكَ الحَمدُ أَنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَن فِيهِنَّ ، أَنتَ الحَقُّ وَقَولُكَ الحَقُّ وَوَعدُكَ الحَقُّ وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ . اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَلُّهُ ، لا قَابِضَ لما بَسَطتَ ، وَلا مُقَرِّبَ لما بَاعَدتَ ، وَلا مُبَاعِدَ لما قَرَّبتَ ، وَلا مُعطِيَ لما مَنَعتَ ، وَلا مَانِعَ لما أَعطَيتَ . اللَّهُمَّ ابسُطْ عَلَينَا مِن بَرَكَاتِكَ وَرَحمَتِكَ وَفَضلِكَ وَرِزقِكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسأَلُكَ النَّصرعلى الأعداء وَآمن إخواننا من الخوف اللَّهُمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَاجعَلْ عَلَيهِم رِجزَكَ وَعَذَابَكَ . اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلكِ تُؤتي المُلكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ المُلكَ ممَّن تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الخَيرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ مُنزِلَ الكِتَابِ وَمُجرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحزَابِ ، اللَّهُمَّ اهزِمِ النُّصَيرِيَّةَ وَدَمِّرْهُم ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَملَهُم ، وَفَرِّقْ جَمعَهُم ، وَزَلزِلِ الأَرضَ مِن تَحتِ أَقدَامِهِم ، اللَّهُمَّ أَحصِهِم عَدَدًا ، وَاقتُلهُم بَدَدًا ، وَلا تُغَادِرْ مِنهُم أَحَدًا ، اللَّهُمَّ لا تَرفَعْ لهم رَايَةً ، وَلا تُبَلِّغْهُم غَايَةً ، وَاجعَلْهُم لمن خَلفَهُم عِبرَةً وَآيَةً ، اللَّهُمَّ أَنت عَضُدُنَا وَأَنتَ نَصِيرُنَا ، بِكَ نَحُولُ وَبِكَ نَصُولُ وَبِكَ نُقَاتِلُ وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم ، وَنَعُوذُ بِكَ مِن شُرُورِهِم ، اللَّهُمَّ اجعَلْهَا عَلَيهِم سِنِينَ كَسِني يُوسُفَ ، اللَّهُمَّ وَانصُرْ إِخوَانَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في الشَّامِ ، اللَّهُمَّ استُرْ عَورَاتِهِم ، وَآمِنْ رَوعَاتِهِم ، اللَّهُمَّ احفَظْهُم مِن بَينِ أَيدِيهِم وَمِن خَلفِهِم ، وَعَن أَيمَانِهِم وَعَن شَمَائِلِهِم ، وَمِن فَوقِهِم ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِن أَن يُغتَالُوا مِن تَحتِهِم ، اللَّهُمَّ كُنْ لهم مُؤَيِّدًا وَنَصِيرًا ، وَمُعِينًا وَظَهِيرًا . اللَّهُمَّ وَانصُرْ إِخوَانَنَا مِن أَهلِ السُّنَّةِ في كُلِّ مَكَانٍ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكرَامِ يَا رَبَّ العَالمِينَ . اللَّهُمَّ آمِنَّا في أَوطَانِنَا ، وَوَلِّ عَلَينَا خِيَارَنَا ، وَاكفِنَا شَرَّ شِرَارِنَا ، وَلا تُسَلِّطْ عَلَينَا بِذُنُوبِنَا مَن لا يَخَافُكَ فِينَا وَلا يَرحَمُنَا .
واغفر لنا ولوالدينا واجعلنا بهم بارين واجعلهم عنا راضين برحمتك ياأرحم الراحمين
{وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر }




رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 01:31 AM   #2


الصورة الرمزية §شجاع§
§شجاع§ غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1902
 تاريخ التسجيل :  Aug 2004
 أخر زيارة : يوم أمس (10:03 AM)
 المشاركات : 12,634 [ + ]
 التقييم :  102
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنّا
لوني المفضل : Coral
افتراضي رد: نصرة المظلومين



يا شامُ, جرحُكِ في قلبي أكابـــده 0000 دمــاً سخيـــاً وآلامــاً أفانـيـنـــــا
لا عاش فيكِ قرير العين طاغيةٌ 0000 ولا رأى الأمن يوماً فــي مغانينا
لقد نكأتم جراحاً في أضالعنــــــا 0000 وقــد أثــرتــم دموعــاً فـي مآقينا

جزاك الله خير شيخنا ابوعبدالله على نصرتك لإخواننا بالشام
نسأله تعالى أن يشفي صدورنا وصدورهم بنصر من عنده


 

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 01:47 AM   #3
مشرف المنتدى العام


الصورة الرمزية نـاصـر
نـاصـر غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10351
 تاريخ التسجيل :  Mar 2008
 أخر زيارة : يوم أمس (07:30 PM)
 المشاركات : 22,131 [ + ]
 التقييم :  61
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: نصرة المظلومين



الدعاء لاخواننا في سوريا

بارك الله فيك يا شيخ


 

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 06:24 AM   #4
عضو فضي


الصورة الرمزية عايض*الشيبة
عايض*الشيبة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 12435
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (03:14 AM)
 المشاركات : 371 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: نصرة المظلومين



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

أسأل الله تعالى لإخواننا المستضعفين في سوريا نصرا عاجلا

وأن نكون عونا لهم في هذا النصر بما نستطيع

وشكرا لإخواني مدير المنتدى والأخ ناصر على مرورهم على الخطبة وثناؤهم وأسأل الله تعالى

أن يتقبل منا جميعا وأن يثيبهم خير الثواب وأن يغفر لي مالايعلمون


 

رد مع اقتباس
قديم 02-29-2012, 07:56 AM   #5
عضو فعال


الصورة الرمزية مراسل الواحة
مراسل الواحة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14040
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-28-2013 (10:14 AM)
 المشاركات : 185 [ + ]
 التقييم :  15
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: نصرة المظلومين



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بيض الله وجهك
وحرم الله وجهك على النار***


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:00 PM