العضو المميّــز

المشرف المميّــز

المنتدى المميز

الموضوع المميّــز


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 02-14-2013, 08:18 PM
إمام وخطيب جامع مبارك بن عايض
سعد الصفار غير متصل
اوسمتي
التميز 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 12395
 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 فترة الأقامة : 1871 يوم
 أخر زيارة : 04-17-2014 (05:22 PM)
 المشاركات : 144 [ + ]
 التقييم : 20
 معدل التقييم : سعد الصفار is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي خطبة / المخدرات أخطار وأضرار .



الخطبة الأولى : المخدرات أخطار وأضرار 5/4/1434
الحمد لله الذي حكم فأحكم وحلَّل وحرم ، أحمده على ما عرَّف وعلَّم ، وفقَّه في دينه وفهَّم , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مهَّد قواعد الدين في كتابه المحكم , وأنزله هدايةً لجميع الأمم , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين من عُرْبٍ وعجم ، بملة حنيفية ، وشرعةٍ بالمكلفين بها حفيةٌ , فلم يزل يدعو بها وإليها , ويناضل ببراهينها عليها , ويحمي بقواطعها جانبيها , فلم يدع حجةً للمخالفين إلا بكتها , ولا شبهةً للمبطلين إلا هتكها ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، والتابعين لهم على ذلك السبيل ، وسائر المنتمين إلى ذلك القبيل ، وسلم تسليماً كثيراً.. أما بعد :
فاتقوا الله وراقبوه ، واخشوا ربكم واحذروه ، واتبعوا أمره وأطيعوه ، واجتنبوا ما نهاكم عنه واتركوه ، لتفوزوا برحمته ، وتدخلوا جنته ، وتشملكم مغفرته .
أيها المسلمون : قضية متكررة ، ومشكلة مستجدة ، وفاجعة موجعة ، لم تكن من عهد الآباء والأجداد ، ولا من عصور السلف الأولين ، المتبعين لخير المرسلين .
! إذا حلت بالفرد شلت حياته ، وخنقت أحلامه ، وقطعت آماله! إذا استشرت قي المجتمعات فكبر على المبادئ والقيم أربعاً ، فلا تسل بعدها عن الدين والغيرة ، والخلق والنخوة .
إنها آفة العصر ، ومصيبة الدهر ، تُذهب العقول وتُهلك النفوس ، وتأتي على الأموال ، ومع ذلك فالعقول تطلبها ، والنفوس تهواها ، والأموال تبذل رخيصة في سبيل الحصول عليها.
إنها أصل كل بلية ، وأساس كل رذيلة ، مفتاح كل شر ، ورجس من عمل الشيطان ، توقع العداوة والبغضاء ، وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة .
انها تهتك الأستار ، وتظهر الأسرار ، وتدخل صاحبها في دائرة الفجار ، كل بلاء يصغر دونها ، خطيئة لها ما بعدها من الانحراف والخطايا.
هي طريق سريع للموبقات ، وسبيل يهتك كل المحرمات ، تمزق الحياء ، وتطفئ شمعة الغيرة من الصدور ، هي انتحار بطيء ، وإزهاق بارد ، ومهلكة مروعة .
بسببها نفوس أزهقت ، وأُسر شتت ، وأعراض دنست ، وعقول عطلت ، وأموال ضيعت.
كم أبكت من والد ووالدة ، كم رملت من زوجة ، ويتَّمت من طفل.
كم أفقرت وذلَّت ، ومن النقم جلبت ، وعن النعم حرمت وسلبت.
كم من الفواحش والآثام اقترفت في غياب عقل الإنسان وإرادته.
كم وكم من الجرائم التي تضج منها الفلوات ، ارتكبت تحت تأثير الخمرة والمخدرات ، إنها المخدرات ؟؟ وما أدراكم ما المخدرات ؟؟ أشكال وألوان ، ما أنزل الله بها من سلطان ، أقنعة كثيرة لوجه واحد قبيح ، وأسماء وصفات لسموم ومسكرات ، ما جلبت على البشرية إلا البغضاء والعداوات.
فالله قد حرمها فقال : {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} , والله قد بين خطرها وضررها : {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} , والله قد بين سبيل علاجها والخلاص منها : {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين} .
عباد الله : إن الحديث عن المخدرات والمسكرات ، وآثارها ومآسيها حديث مؤلم ، ولكن السكوت عنه لا يزيد الجرح إلا إيلاماً ، فالمخدرات كبيرة فشت في مجتمعات المسلمين ، وعلا دخانها ، وكثر التشاكي منها ، بل إن خطرها لا يقل عن خطر الحروب ، يدرك حجم مخاطرها من نزل الميدان ، وعايش المأساة ، ووقف على لغة الأرقام ، ومع ما سنَّته بلادنا من عقوبات صارمة لملاحقة هذه الجريمة وأهلها إلا أنَّ طوفان المخدرات ما زال يدمر ويمزق ، تئن منه أروقة المحاكم ، وجدران السجون ، وخفايا البيوت .
ويكفي استشعاراً لخطر المخدرات أنَّ من وقع في شباكها وذاق سمها تأتي عليه لحظة يتحول فيها من إنسان سوي إلى كائن مسعور ، يمكن أن يسرق ويقتل ، أو يبيع عرضه ودينه في سبيل الحصول على ما يسكت خلاياه العصبية ، في مشهد حيواني بهيم ، حمانا الله وإياكم وذرارينا من شرها وشررها.
إخوة الإيمان: وإذا كانت حياة الإدمان جحيم لا يُطاق ، ونكد لا يتصور فلماذا يقع من يقع في وحْلها ووزرها ؟
ما الأسباب التي جرت شبابنا وإخواننا للوقوع في أتونها وعفنها؟
وأمام هذا السؤال يقال : الأسباب كثيرة ، والبواعث متعددة ، ولكن يمكن إجمالها في أمور سبعة:
أولها وأهمها : ضعف الإيمان ، وخواء الأرواح من تعظيم الله ومحبته ، مما سبب استصغار الكبائر ، واللهث وراء حياة الغفلة والإعراض ، فلا إيمان يمنع من محرم ، ولا مروءة تردع من عيب.
ثانياً : الهروب من الواقع السيئ ، ومن مصائب الدنيا ومكدراتها ، كحياة الفقر ، وتراكم الديون ، وضيق العيش ، فيظن هذا المسكين أن سبيل المخدرات يخفف عنه هذه المعاناة الجاثمة على صدره ، وما علم أنها نفق مظلم ، ونهاية سوداء مأساوية إن لم يتداركه الله برحمته.
ثالثاً : رفقة السوء ... وإذا اجتمع الفراغ مع صاحب السوء ، مع البحث عن المتعة في غير محلها فهي التي تشعل نار المخدرات في أي لحظة ، واسمع واقرأ زفرات وحسرات عشرات التائبين العائدين من الإدمان يُصدِّرون مأساتهم مع المخدرات بقولهم : أغراني بها رفقاء السوء.
رابعاً : ومن أسباب التعاطي حب الاستطلاع والتجربة ، والرغبة في اقتحام سور الممنوع ، خصوصاً من هم في مرحلة الشباب ، ومن سمات شخصية المراهق المشاهدة : حبه لمحاكاة غيره ، ومجاملته لأقرانه ، ومجاراته لمن هو في سِنّه وإن كان هذا الأمر معيباً أو محرماً.
خامساً : ولتفكك الأسرة دور كبير في ضياع الأولاد ، فتضعف حينها التربية ، ويقل التوجيه ، وتصعب المتابعة ، فيصبح من هذه حالهم لقمة سائغة ، وصيداً سهلاً لمروجي المخدرات.
سادساً : السفر للخارج سبب مذكور من أسباب التعاطي ،،، في دراسة أجريت على متعاطين في السعودية والكويت والبحرين تبين أن 52 % من هؤلاء سافروا بصحة وعافية ، لكنهم عادوا إلى بلادهم بداء الإدمان .
سابعاً : ولا ننس الدور السيئ الذي تغرسه الأفلام الهابطة التي تصور شارب الخمر في مناظر فاضحة ، ورقصات ماجنة ، وتقديمها في قالب التمدن والتطور ، فيعتقد المشاهد المغفل وسفيه العقل أن هذا سبيل وطريق للسعادة المفقودة.
أيها المؤمنون : وسبل النجاة والفرار من شبح المخدرات كثيرة ، لكنَّ جامعها أمران:
أولاً : تقوية الوازع الديني في النفوس ، فما ووجه هذا الخطر القتال بمثل الإيمان ، أن يكون عند كل فرد ممانعة ذاتية تجاه فيروس المخدرات.
وتأمل معي حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشدة حبهم للخمر وتعلقهم بها قبل تحريمها ، فيوم أن استقر الإيمان في صدورهم ، ولامس بشاشة قلوبهم هان عليهم تطليق الخمر حين نزل تحريمها ، وقالوا : انتهينا ، انتهينا.
ثانياً : الاهتمام الشديد بالشباب ، وتوجيههم ، وملء أوقاتهم وفراغهم بالنافع أو المباح ، فلا أفسد للعقول من الفراغ ، وإذا لم يشغل أوقات شبابنا أهل الحق بالخير أو المباح ، وإلا سد أهل الباطل فراغها بشرورهم .
عباد الله : إن استنفار المجتمع وإنذاره من مخاطر المخدرات وأضرارها موقف لا يحتمل التأجيل ، وحديث لا يمل من تكراره ، كيف وآثارها ومآسيها قد حلت بديارنا ، ومواقع الأخبار تصبحنا وتمسينا بقصص تعتصر لها القلوب ، وتفت الأكباد فتاً .
نعم الجميع في خندق واحد ، والكل واجب عليهم اقتسام المسئولية ، كل بحسبه ومكانته ، وقدراته ، فالجهات المختصه لها دورها الأمني ، والأب في مملكته عليه حمل التوجيه ، والمعلم في فصله عليه عبئ التربية ، وأهل العلم في مساجدهم ومحاربهم لهم دورهم ، وصاحب القلم ، والمسئول ، وذوو الجاه ، وكل غيور محب لدينه وبلده لهم مواقفهم المنتظرة بالكلمة والنصيحة والبيان.
سدد الله المساعي ، وأنجح الجهود ، وحمانا وديارنا وأبناءنا من سوء المخدرات وجحيمها.
الخطبة الثانية :
الحمد لله الذي سهل لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلاً ، وأوضح لهم طريق الهداية وجعل اتباع الرسول عليه دليلاً ، عليه صلوات ربي وسلامه وعلى آله و أصحابه .. أمَّا بعد :
فيا إخوة الإيمان : ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى لله عليه وسلم قال : " إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويكثر الجهل ، ويشرب الخمر ، ويظهر الزنا ".
وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه عند مسلم : " كل مسكر حرام ، وإن على الله عز وجل عهداً لمن يشرب المسكر أن يُسقيه من طينة الخبال ، قالوا : وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار".
وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمرة عشرة : عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له . رواه الترمذي وصححه الألباني.
أيّها المسلمون : و ثمة باب مظلم من دخله كان آثما هو خطوة إلى بوّابة المخدّرات والإدمان والضياع ، إنه التدخين , ضررُه على الدين والبدن والمال بيِّنٌ ظاهر ، ولا يجادل فيه إلا مكابر ، أفتى العلماءُ بتحريمه ، وتنادَتِ المنظّماتُ العالميّة بتجريمِه ، واتَّفق الأطباء على ضرره وأنه سببٌ رئيسٌ للهلاك ولأمراضٍ مُرديةٍ كثيرة .
حرّمتِ الدولُ المتحضِّرةُ تعاطيَه في الأماكن العامّة ، ومنعت بَيعَه للمراهقين ؛ للقناعة بشرّه وضرّره وخطره.
إنها خطوة نحو الهاوية تعقبها خطوات : ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ) .
وفي الختام فإنني من على هذا المنبر أناشد كل من أبتلي بهذا الداء أن يتوب إلى الله قبل استفحال الداء وقبل أن يفاجئه الموت وأن يسأل الله العون والهدى , وأن يعمل الصالحات قبل الفوات لعل الله أن يتوب عليه ويغفر له . (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ).
فالله الله ـ عباد الله ـ في تعظيم حرمات الله ، والمحافظة على نعم الله ، فالحياة والعقل نعمة ووديعة ، والاعتداء عليها كفران بالنعمة ، وخيانة للوديعة ، ﴿ وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ﴾.




رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 10:28 PM   #2
مشرف يوتيوب الوادي


الصورة الرمزية أبوخطاب اللويمي
أبوخطاب اللويمي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13742
 تاريخ التسجيل :  Sep 2009
 أخر زيارة : اليوم (01:36 AM)
 المشاركات : 3,450 [ + ]
 التقييم :  63
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 SMS ~
اتـق الـلـه حـيـثـمـا كـنـت
لوني المفضل : Saddlebrown

اوسمتي

Oo5o.com (12) رد: خطبة / المخدرات أخطار وأضرار .



نفع الله بعلمك شيخنا الفاضل
أسأل الله تعالى أن يحفظك ويسددك لكل خير
جزاك الله خيراً


 
مواضيع : أبوخطاب اللويمي



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:38 PM